روبوت صيني يقوم بدور النساء يحمل ويلد.. ثورة طبية فريدة

0

روبوت يحبل ويولد.. حلم يتحقق؟

صرّح تشانغ تشي فنغ، مؤسس شركة “كايووا”، أن هذا الروبوت الجديد يحاكي بدقة مراحل الحمل الطبيعية، بدءًا من التخصيب، مرورًا بنمو الجنين، وصولًا إلى الولادة. ويعمل الروبوت من خلال رحم صناعي مملوء بسائل أمينوسي اصطناعي يحاكي بيئة الرحم البشري، بالإضافة إلى نظام تغذية ذكي عبر أنبوب يحاكي الحبل السري.

ويُمكن للروبوت حمل الجنين لمدة تصل إلى 10 أشهر كاملة، ما يفتح آفاقًا واسعة في مجال الإنجاب الاصطناعي، خاصة للأشخاص الذين لا يستطيعون الإنجاب بالطريقة التقليدية، أو النساء اللواتي يعانين من مشاكل صحية تمنعهن من الحمل.

السعر المستهدف والأسواق المحتملة

بحسب ما نقلته “العربية.نت”، تخطط الشركة لطرح النموذج الأولي في الأسواق مع حلول عام 2026، بسعر لا يتجاوز 100 ألف يوان صيني، أي ما يعادل تقريبًا 13,900 دولار أمريكي. وتستهدف الشركة بهذه التقنية شريحة معينة من الأشخاص، من بينهم:

إعلان الروبوت أثار انقسامًا حادًا بين مؤيد ومعارض، ففي حين يرى البعض أن هذا الابتكار يمثل بارقة أمل للأزواج الذين يواجهون مشاكل في الإنجاب، يحذر آخرون من مخاطره على الصعيدين الأخلاقي والقانوني، خصوصًا في ظل غياب قوانين واضحة تحكم استخدام مثل هذه التقنيات.

وأشار مؤسس الشركة إلى أن المشروع لا يزال قيد المناقشة مع السلطات الصينية في مقاطعة غوانغدونغ، بهدف صياغة إطار قانوني وتنظيمي يتماشى مع المعايير الطبية والإنسانية المعترف بها دوليًا.

هل الأرحام الصناعية فكرة جديدة؟

رغم أن الإعلان عن روبوت يحاكي الحمل والولادة يُعتبر الأول من نوعه، فإن فكرة الأرحام الاصطناعية ليست جديدة تمامًا.
ففي عام 2017، نجح فريق من الأطباء في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا بالولايات المتحدة، في تطوير “حقيبة حيوية” تمكنوا من خلالها من رعاية جنين خروف حتى اكتمال نموه خارج رحم الأم.

لكن الخبراء يؤكدون أن الانتقال من دعم الأجنة في المراحل الأخيرة إلى عملية الحمل الكامل خارج الجسم هو تحدٍّ علمي هائل، يتطلب سنوات من الأبحاث والاختبارات الصارمة قبل أن يصبح واقعًا معتمدًا على نطاق واسع.

الصين في طليعة التكنولوجيا الحيوية

من خلال هذا الابتكار الجديد، تؤكد الصين مجددًا سعيها إلى الريادة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية. وقد شهد المؤتمر أيضًا عرض أول روبوت مخصص للتزاوج مدعوم بالذكاء الاصطناعي، ما يعكس رغبة حقيقية في دمج الروبوتات في النظم الطبية والإنجابية مستقبلًا.

بين الأمل والمخاوف

نهاية، بين من يرى في الروبوت الصيني فرصة لتغيير قواعد الطب الإنجابي، ومن يعتبره خطرًا على القيم الإنسانية والأخلاقية، تبقى الحقيقة أن العالم يقف اليوم أمام منعطف جديد في التكنولوجيا الحيوية، وربما نشهد خلال السنوات القادمة تحولات جذرية في مفهوم الحمل والإنجاب، يقودها روبوتات ذكية لا تعرف حدودًا لما يمكن أن تفعله.

Leave A Reply

Your email address will not be published.